حسن عيسى الحكيم
47
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
المنيل في الروضة ليقيم فيه فريضة الصلاة إماما ، وقد استجاب الشيخ الزنجاني لهذه الدعوة ، وقدمت إليه هدية مالية كبيرة لينفقها على معاهد العلم في مدينة النجف الأشرف فرفضها الشيخ الزنجاني بقوله : " لن أقبل مالا أو هدية من أحد أصلا " « 1 » ، وأقام الأستاذ عبد العزيز عزت باشا ، الرئيس الثاني لمجلس الوصاية وليمة كبيرة في داره تكريما للشيخ الزنجاني ، ووليمة أخرى دعا إليها الوزراء المفوضين للدول الإسلامية من الأساتذة ، وحضرها الأستاذ محمد فريد وجدي وزعيم مسلمي الصين عبد الرحيم ماسونتين ، ووجه الأستاذ محمد طلعت حرب باشا باعث النهضة الاقتصادية المصرية الدعوة للشيخ الزنجاني لزيارة بنك مصر والمنشأة الملحقة به في 25 مايس 1937 م ، وأصدر الأستاذ عبد الحميد سعيد رئيس جمعية الشباب المسلمين أمرا بقبول الشيخ الزنجاني عضوا في الجمعية ، وكتب الأستاذ محمد فريد وجدي في مجلة الأزهر ، في الجزء العاشر من المجلد الحادي عشر ، الصادر في شوال 1359 ه مقالا جاء فيه : " أشرق اسم النجف الأشرف ، وتجلت عظمتها العلمية والدينية والفلسفية واتضحت حقيقة مذهب الشيعة الإمامية في مشارق الأرض ومغاربها على وجه عام ، وفي الشرق الإسلامي والعربي على وجه خاص بسبب رحلة الإمام الزنجاني التاريخية " ، وقد كرم الشيخ الزنجاني من قبل العديد من المؤسسات السياسية والعلمية كالمفوضية العراقية والإيرانية ودار الرابطة العربية وجمعية الهداية الإسلامية ، وحضر الشيخ الزنجاني الاحتفال الكبير برؤية هلال شهر رمضان المبارك ، وزار دار العلوم وبيت الأمة ودار الكتب والمحكمة العليا الشرعية والمعهد السكندري وغيرها من المؤسسات العلمية ، وعند عودته إلى النجف الأشرف تلقى العديد من الرسائل ، التي تعبر عن مشاعرها
--> ( 1 ) الدفتر : صفحة من رحلة الإمام الزنجاني 1 / 50 - 51 ، 60 .